الشيخ محمد آصف المحسني
289
مشرعة بحار الأنوار
كلّ أرض في سماء من السماوات السبع وارضنا في السماء الدنيا . لا نعلم شيئاً وان كان الاحتمال الأخير أقرب إلى الذهن لكنه احتمال ، وان يستفاد من بعض الروايات غير المعتبرة « 1 » . والسؤال المهم في المقام انه ما الفرق بين الكرة الأرضية والكرات السماوية وأية نكتة في جعل الأرض مقابلة للسماوات السبع المشتملة على مليارات من الكرات التي كثيرها أو أكثرها أكبر من الأرض المذكورة بمراتب . وبعبارة أخرى : هذه الأرض كسائر الكرات معلقة في الفضاء وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وليس هناك علو وسفل ولا فوق وتحت ولا مفهوم للسماء إلّا بالإضافة ، فبالنسبة لنا يختلف فوقنا وسمائنا في كل اربع وعشرين ساعة مرتين ، وربما في كل ساعة أو ساعتين مرة لمكان حركتها الوضعية . والمحتمل في الفرق بينهما أمور : أولا : كل كرة يسكنها الانسان فهي تسمى أرضا . وغيرها من السماوات . ثانياً : كل كرة تسكنها موجودات حية عاقلة مادية مكثفة فهي ارض وغيرها من الكرات العادية من السماوات . ثالثا : كل كرة مشتملة على مياه ومعادن وما يتوقف عليه الحياة المادية فهي ارض وإلّا فلا . وليست الكرة الأرضية ككرات سماوية في سذاجة المواد ، كما يستفاد
--> ( 1 ) - لاحظ رواية الحسين بن خالد عن الرضا ( ع ) في ( 57 : 79 و 80 )